عصام عيد فهمي أبو غربية
136
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
19 - وفي قول طرفة : ألا أيّهذا اللائمى أحضر الوغى * وأن أشهد الّلذات هل أنت مخلدى 1118 بحذف « أن » قال : « فيمن ، رواه برفع « أحضر » ، فإنه حذف منه « أن » لقرينة ذكرها في المعطوف ليصحّ عطفه عليه ، وإلا لزم عطف مفرد على جمله ، وهو ممنوع . وأما من رواه بالنصب ، فهو على إضمار « أن » لا حذفها ، والمضمر في قوة المذكور 1119 20 - « أذرعات » موضع بالشام جمع « أذرعة » جمع « ذرع » كجمع المؤنث السالم في نصبه في نصبه بالكسرة « وبعضهم ينصبه بالكسرة ، ويحذف التنوين ، وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف ، ويروى بالأوجه الثلاثة قوله : تنورتها من أذرعات وأهلها 1120 1121 رابعا - الأبيات المصنوعة : سبق أن ذكرنا أن تعدّد الروايات للأبيات الشعرية له ثلاثة أسباب هي : تغيير الشعراء ، وتغيير الرواة ، وتغيير النحاة . ومن بين شواهد النحو توجد عدة شواهد وضعها الوضّاعون ، ودسّوها على الأئمة ، فهجّنوا بذلك الشعر . وقد اشتهر جماعة من الرواة بوضع الشعر كحماد الراوية وخلف الأحمر وغيرهم . والأسباب التي أعانت وساعدت على وضع الشعر كثيرة منها : أنه لما راجعت العرب في الإسلام رواية الشعر بعد أن اشتغلت عنه بالجهاد والغزو ، واستقلّ بعض العشائر شعر شعرائهم فأرادوا أن يلحقوا بمن له الوقائع والأشعار 1122 ومنها السهر والسمر عند الملوك والأمراء دفع الرواة أحيانا إذا نضب زادهم من رواية الشعر أن ينسجوا على منوال الشعراء البارزين 1123 ، ومنها مناصرة المذهب النحوي 1124 وقد تنتشر هذه الأبيات المصنوعة وتأخذ حظّها من الصيت والذيوع والانتشار عند النحاة مما يجعلهم يتخذونها أساسا لقاعدة ، لكن مع ذلك فإن الأمر لا يعدم من أنهم يشيرون